أعطني الحقيقة ... لا أريد رغيف خبز ملطخ بخطايا الدعارة

تحت رعاية : شركة سافكار للحاج شراقي الزوبير و أولاده<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

                   مطعم باشا

                   شركة ستيفيس للكتاب للسيد بلوش نصير

                   مكتبة نوميديا للدراسات و البحوث الجامعية للكاتب حرفوش مدني

                   مركز ابن رشد لتربية و تعليم الأطفال

                   مركز ابن خلدون للإعلام الآلي و البحث بالأنترنيت

                   شركة إنتاج الدقيق للحاج شراقي محمد المسعود و أولاده

                   شركة الأعلاف للحاج شراقي محمد شريف و أولاده

                   مؤسسة الوراقة العامة للسيد بلة عبد الكريم

      

العلم ليس ملكا لأحد
موقع يهتم بالقضايا السياسية و الفكرية و الأكاديمية ، يناقش المسائل تحت شعار العلم ليس ملكا لأحد ... أبوابه مفتوحة لكل الباحثين و المفكرين و السياسييين .
الإثنين,آذار 10, 2008


غواية مني سلمان.. وشماتة الأعداء في الجزيرة !

 

كتب عزوز سليم قائلا : قال القائمون علي برنامج (90 دقيقة) علي قناة المحور المصرية، انهم عرضوا علي مذيعة الجزيرة مني سلمان العمل معهم في إطار خطة التطوير، التي تستهدف تغيير اسمه الي (150 دقيقة)، وان مني اعتذرت!
ولم يكن هذا هو العرض الأول من نوعه، فهناك اكثر من عرض من قبل قنوات تابعة لتلفزيون الريادة الإعلامية لمني سلمان، تمثل في واقع الأمر غواية لها بالعودة، حيث ان الشاشة الصغيرة في مصر، سواء الخاصة منها او الرسمية، نجحت في تحويل بعض المذيعين، والمذيعات، الي نجوم، لا سيما من يقدمون برامج استغلت حالة الحراك السياسي في مصر، لتوسيع هامش الحريات، الذي تآكل الآن بعد وثيقة الإعلام العربي، التي اقرها وزراء الغبرة مؤخرا!
حالة (الشحتفة) من اجل الاستفادة بالمذيعة سالفة الذكر، ذكرتني بسلوك صعيدي أصيل، عندما كان الصعيد بخيره، فابنة العم قد لا تلفت انتباه أحد من أبناء العمومة، وعند أول خطيب يتقدم لها، يتدخل ابن العم، معلنا في وقفة رجولية معتبرة: بنت عمي وأنا أولي بها. كأنه كان نائما واستيقظ.
مني سلمان كانت مذيعة في التلفزيون المصري، ولم ينتبه لقيمتها القوم، الا عندما أثبتت جدارتها في الجزيرة، وقدرتها علي ان تكون إحدي علامات القناة القطرية، مثلها في ذلك مثل الجيل المؤسس للقناة، ومثلي لا يتصور هذه الفضائية بدون جمال ريان، وفيصل القاسم، وجميل عازر، وخديجة بن قنة، وليلي الشايب، وجمانة نمور، ومحمد كريشان، وليلي الشخيلي، والمبدع غسان بن جدو، وأيضا مني سلمان، التي تغطي الغياب المصري الملفت، علي قناة الجزيرة، دعك من أحمد منصور، فهو زعيم أممي!
الملفت أيضا انه ولا قارئ نشرة يا محترم، في الجزيرة، يحمل الجنسية المصرية، وزميلنا علي الظفيري هو السعودي الوحيد فيها، وهو يقرأ النشرة، ويشارك في تقديم البرامج الحوارية، وشاهدته ذات مرة في برنامج (هذا الصباح)، فهو لا يكتفي بالتمثيل المشرف، وانما يحصل علي حق قبيلة بأكملها.
لكن مع ذلك يبدو ان الظفيري ليس محظوظا، لأن القوم في المملكة لا يحبون الجزيرة، حسدا من عند أنفسهم، ولولا ذلك لنصبوا له الأفراح والليالي الملاح، وهم الذين يقيمون زفة لأي مذيع سعودي، او مذيعة، او ممثلة، او مطرب، او طبيبة تمكنت بحول الله من ان تدخل غرفة العمليات شامخة، وقامت بعملية خلع ضرس العقل لإنسان، باعتبار ان هذا إنجاز علمي هائل، ومن يسمع مثل هذه الاحتفالات يتصور ان المملكة دولة في طور الإنشاء، مع أنها الدولة الأم في مجلس التعاون الخليجي، والدولة الأب في لبنان..
ويكفي ان نعلم انها الدولة الأولي في العالم، التي تجعل كوندوليزا رايس تخالف طبيعتها وتتحلي بالحشمة والوقار، عندما تلتقي بزعيمها، فلا تظهر ساقيها، وهي لديها يقين لا يتزحزح بأنها ملكة الإغراء في العالم، وصاحبة اجمل ساقين علي ظهر البسيطة، بعد تغزل شارون فيهما، مع انه كان يرفع من روحها المعنوية، فهما خُشب مسندة.
مني سلمان أعطت لبرنامج الجزيرة الصباحي نكهة خاصة، وهو البرنامج الذي فقد بريقه في كثير من التلفزيونات العربية، فأقل فترة مشاهدة في العالم العربي هي الفترة الصباحية، لذا فان القوم لا يقومون الي هذه البرامج إلا وهم كسالي، علي العكس من صاحبتنا التي تبدو لي أنها تشعر بالمسؤولية، كما لو كانت الأمة كلها تشاهدها، وقد نجحت مع جلنار موسي في خلق روح متألقة للبرنامج، جلنار بالخفة المطلوبة في برامج الصباح، ومني بالقضايا الجادة التي تعطي ثقلا مطلوبا لقناة سياسية، حتي لا يتحول الأمر الي تسلية.. هذا مطلوب، وهذا مطلوب.
عموما حسنا فعلت مني سلمان عندما اعتذرت لعروض العودة، واتمني ألا تخضع للغواية، وان تستعيذ بالله من الوسواس الخناس، من الجنة والناس.

الوزراء الوعاظ!

كثيرون طالبوني بالتعليق علي الحلقة الأخيرة من برنامج (الاتجاه المعاكس)، وكثيرون سألوني: هل شاهدت الحلقة؟ وكان جوابي نفيا، ولم اهتم بما جاء فيها، لكني استشعرت خطورة الموقف، عقب اعتذار القناة عما ورد فيها من إساءة للرسول صلي الله عليه وسلم، من قبل ضيفة البرنامج، وحيث أنني لم أشاهدها، فلا أستطيع ان احكم علي الأمر، بيد ان الاعتذار أكد ان هناك أمرا جللا جري.
يا شماتة الأعداء، فعلي الرغم من انه لا توجد قناة تلفزيونية يمكن ان تتحمل وزر ما ينطق به ضيوفها، فان الجزيرة سوف تكون مضغة في افواه المسؤولين العرب، وسيستخدم الإعلام العربي الرسمي خلال الفترة القادمة، ما جري دليلا للتأكيد علي ان السادة وزراء إعلام الغبرة كانوا علي حق عندما أقروا وثيقتهم التي تهدف الي عدم الإساءة للأديان!
سنشاهد كثيرين وقد تحولوا الي وعاظ، يدعون حبهم للرسول، وغيرتهم علي الإسلام، فيهاجمون الجزيرة، التي تستضيف هذه النوعية من الضيوف المعروفين بعدائهم الأصيل لدين الله، ألم تر كيف انهم أصبحوا بين عشية وضحاها من دعاة الأخلاق الحميدة، مع ان واحدا مثل وزير الإعلام المصري يرفض ظهور المذيعات المحجبات علي الشاشة؟
لكن سياسيا، يقال ان ما تغلب به، إلعب به. ولله الأمر من قبل ومن بعد!

بلا حدود

في السابق قلت انني لا أستطيع ان أشاهد احمد منصور في حلقة كاملة، حفاظا علي قولوني من الثورة، وأنا الذي أقوم بترويضه، لكني مؤخرا فعلت، واستطعت ان أشاهد حلقة كاملة من برنامج (بلا حدود)، تلك التي استضافت رئيس تحرير جريدة )المساء) المغربية، والذي تعرض لاعتداء وحشي، من قبل جماعات الفساد!
هل تغير أحمد منصور، ام ان قولوني أصيبت بالتبلد الحسي، ام يا تري.. يا هل تري، انني لم اهتم بالمذيع وركزت علي الضيف، والذي ربما أعجبني من باب ان المصائب تجمع المصابين، بحسب قول الشاعر؟!
لا اعرف السبب حتي كتابة هذه السطور، لكن راعني ان منصور اندهش لان تجربة (المساء) مملوكة لصحافيين، في حين ان القانون المصري يحظر علي الصحافي تملك الصحف. ذكر ذلك اكثر من مرة، ودخل في سجال حول هذه النقطة مع ضيفه علي الهاتف الناشر ابراهيم المعلم!
للعلم، فان هذا النص موجود في قانون نقابة الصحافيين، بصياغة ركيكة، فلا تفهم منه اذا ما كان الحظر هو شرط لقيد الصحافي في جداول النقابة وحسب، ام انه يلازمه طوال حياته. وهو قانون معيب في الجملة، لانه مثلا يشترط لقيد الصحافي ان يلتزم بنشر الفكر الاشتراكي (البقاء لله)، وان يوافق علي قيده وزير الإرشاد القومي (ولم يعد في مصر وزير للإرشاد)، كما انه يشترط ان يكون الصحافي عضوا في الاتحاد الاشتراكي.. ومعلوم انه رقد علي رجاء القيامة، قبل ثلاثين عاما، غير مأسوف عليه.
وهذا القانون المسخرة يشترط مثلا لقيد الصحافي في النقابة ان يكون صحافيا محترفا، له إنتاج متميز، وفي ذات الوقت يحظر علي الصحف ان تستخدم في الأعمال الصحافية غير أعضاء النقابة.
ومهما يكن الأمر فقد صدر قبل بضع سنين، حكم من القضاء الإداري يقول ان قانون الصحافة لا يمنع الصحافي من تملك الصحف، او المساهمة فيها.. لذا وجب التنويه.

غلاء الأسعار

إذا أردت ان تتأكد من ان وثيقة الإعلام، الهدف منها قمع البرامج الجادة، وليس مواجهة فضائيات (السح الدح أمبو)، وقنوات السحر والشعوذة علي حد قول وزير الإعلام المصري، فشاهد البرامج التي استغلت الحديث عن الإصلاح، طوال السنوات الثلاث الماضية، فقامت برفع سقف الحريات فيها.
هذه البرامج شهدت تراجعا مخيفا، وأصبحت تناقش قضايا لا تقدم ولا تؤخر، وقد شاهدت ذات ليلة احد هذه البرامج، فوجدته وقد خصص حلقة كاملة عن الكتابة الساخرة، مع ان هذا النوع من الكتابة قد انقرض، وانتهي زمانه بمرض محمود السعدني، وشيخوخة احمد رجب، لكن البرنامج استضاف اثنين أحدهما اقرأ له، فلا اعرف الدروس المستفادة من كتاباته، حتي ظننت انه يكتب بأمواله، باعتباره من أصحاب رأس المال الذين يملكون الصحيفة، لكن ثبت لي ان هذا ليس صحيحا.
هذا الساخر، أشبعنا (حواديت) ساخرة، ليثبت انه ساخر، والمذيعة تكاد تفطس علي نفسها من الضحك، مع ان الامر ليس فيه ما يدعو حتي للابتسام، يبدو انه كان لديها استعداد فطري لذلك منذ البداية، اما الضيف الآخر فكان في الوضع ضاحكا أيضا، ومجاملة للضيف الآخر، وباعتبار أننا في جو فكاهي.
حتي كتابة هذه السطور، فان البرنامج ببساطة، هو الوحيد من بين هذه البرامج الذي يتجاهل مقدمه بنود الوثيقة، وقد كانت حلقته الأخيرة عن غلاء الأسعار في مصر، وضيفاه هما الخبير الاقتصادي الدكتور احمد النجار، ورئيس اتحاد الفلاحين بمحافظة البحيرة، وكلامهما كان حادا وبليغا، وكان ابلغ منه كلام الثكالي الذين اتصلوا بالبرنامج هاتفيا، وقد قالت إحدي المتدخلات ان معاشها 120 جنيه (أي ما يعادل عشرين دولارا) وان لديها ستة أطفال تعولهم، فأدمت بحديثها القلوب!
بين الحين والآخر كان سيد علي مقدم البرنامج يقول انه يتمني ان يكون المسؤولون يشاهدون الحلقة، بينما أتمني أنا ألا يشاهدها منهم أحد، ذلك لان الحلقة كاشفة، وليست منشئة، والمسؤولون يعرفون بأمر الغلاء الفاحش للأسعار، وهم ليسوا معنيين بالشعب المصري، لانهم لم يأتوا الي مناصبهم بإرادة الناخبين، وبالتالي فان المشاهدة لن تجعلهم يتدخلون لوقف هذا الارتفاع المجنون للأسعار، وانما ستجعلهم يطالبون بتطبيق الوثيقة الباسلة علي البرنامج، وفيها بند ضد الحض علي الكراهية. كراهيتنا لهم بالطبع.

أرض ـ جو

حضت الفضائيات التي نقلت الإجرام الإسرائيلي ضد الأطفال في غزة علي الكراهية، كراهية الكيان المغتصب الذي لا يفرق بين شاب وطفل، فليتدخل وزراء الغبرة لوقف هذا التجاوز، وانتهاك عرض الوثيقة.
ہ كاتب وصحافي من مصر

 




العنوان : 13 شارع أول نوفمبر 1954 قاعة مالك بن نبي    سطيف   ( الجزائر )

الهاتف : 99 / 73 / 93  036   213  - 69 / 54 / 91   036  213   - 23 / 08 / 47  0772  213

البريد الإلكتروني : algeria.numidia@yahoo.com

harfouche.madani@yahoo.com

algerianumidia@maktoob.com

الموقع : http://harfouchemadani.blogspot.com

http://harfouche-madani.nireblog.com