جريمة خيانة زوجية تحت غطاء الدين !
عرفت بلدية حجوط مؤخرا فضيحة اجتماعية، هزت مشاعر سكانها، واستنكارهم، ويتعلق الأمر بقيام رجل بإبلاغ مصالح الشرطة عن خيانة زوجية، نفذتها زوجته على طريقة الأفلام السينمائية، وفي بيتها، أمام ناظري زوجها، طيلة سنوات، دون أن يعلم بحقيقتها أحد.
وفور اكتشاف جريمة الخيانة، تقدم الزوج ببلاغ إلى مصالح أمن حجوط، التي ألقت القبض على المتهمة وشريكها، وحولتهما إلى التحقيق، في انتظار أن يحالا إلى المحاكمة قريبا. وقال الزوج إنه لم يكن يتوقع أبدا أن تخونه زوجته بهذه الطريقة، وفي عقر داره أيضا، خصوصا وأنها متدينة منذ فترة طويلة، وترتدي الجلباب، ولا تتكلم إلا في مسائل الدين والأخلاق.
ويقبع المتهمان حاليا في السجن المؤقت، منذ نهاية الصيف الماضي، رغم كل الاحتياطات الذكية التي اتخذاها من أجل التستر على جريمتهما، حيث لم يعلما أن الخطة التي اهتديا إليها هي بالتحديد ما ستوقعهما في شر أعمالهما.
وكانت السيدة -التي نرمز لها مجازا بحرف »س«- على علاقة بشاب آخر كانت تعرفه قبل الزواج، وظلت على اتصال به بعد ذلك، وبما أن الزوج كان متشددا معها في قضية الخروج، فقد ابتكرت ومع شريكها طريقة يلتقيان من خلالها داخل بيتها الزوجي، وبحضور زوجها شخصيا.
تنفيذ الفكرة بدأ بتغيير »س« من سلوكياتها اليومية، فأصبحت مواظبة على الصلاة والنوافل بشكل مفاجئ، وأصبحت تقرأ القرآن كلما كانت بحضور زوجها، وصارت لا تتكلم إلا في الأمور الدينية، وتحث زوجها على الالتزام الديني، وهو ما أثار استغراب الزوج في البداية، كون »س« كانت على العكس من ذلك، ترغب في الخروج واقتناء الملابس والسهر..الخ. الزوجة بررت تغيرها باهتدائها إلى الإيمان بعد حياة كلها »خطأ«، وأن ذلك تم على يد صديقة تعرفت إليها في حفل زفاف كانت قد حضرته الصيف الماضي، حيث أن جلسة واحدة كانت كافية لأن تغيرها من النقيض إلى النقيض، فتدينت ولبست الجلباب.
بعد ذلك طلبت الزوجة من زوجها أن يسمح للصديقة الجديدة بزيارتها، من أجل تدارس القرآن، والتعمق أكثر في المسائل الفقهية والإلمام بالواجبات الدينية، متنازلة في سبيل ذلك عن كل الصديقات الأخريات و»الخرجات«.. وما إلى ذلك.
وبطبيعة الحال، فقد وافق الزوج على طلبها، وصارت »الصديقة« الجديدة تتردد على بيت »س« كلما وجدت فرصة، وهي في حقيقة الأمر ليس سوى صديق »س«، الذي ارتدى هو الآخر جلبابا بسدال، مع وضع الفقازات السوداء، لإخفاء هويته الحقيقية، حتى صار يبدو في مظهر امرأة تماما. وما أثار دهشة الزوج -وهو يدلي بشكواه أمام مصالح الضبطية القضائية بولاية تيبازة- أنه هو نفسه من كان يفتح الباب للعشيق المتنكر، ولم يشك لحظة في أنه رجل، وكانت زوجته تقوده مباشرة إلى إحدى غرف البيت، وتغلق الباب خلفها بالمفتاح، ثم لا يـُسمع من تلك الغرفة غير صوت القرآن الكريم ينبعث من المسجلة.
لكن الحادثة التي كشفت الأمر للزوج -الذي كان سعيدا بتدين زوجته واتباعها طريق الله- كانت أن طلب منه أحد الأصدقاء أن يبحث له عن زوجة صالحة، ومتدينة، ويا حبذا لو كانت من معارف زوجته المتدينة، التي اشتهرت في حيها والأحياء المجاورة بالسمعة الجيدة، حتى يضمن أخلاقها أكثر، فما كان من الزوج إلا أن عرض عليه »صديقة« زوجته الجديدة، التي تتدارس معها القرآن في البيت، ووعده بأن يفاتح زوجته في أمرها. وبالمقابل، أراد الشاب أن يعرف مكان سكن تلك الصديقة، فقرر رفقة صديقه أن يراقبها عن بعد، ليعرف البيت والحي، فانتظرا حتى خرجت ذات عشية من بيت المغدور به، وتبعاها من بعيد، وهناك توصلا إلى الحقيقة.
حيث أن »المتجلببة« سلكت طريقا يقود إلى خارج المدينة، ما جعلهما يظنان أنها من الضواحي الريفية، لكنها بعد ذلك سلكت طريقا أخرى تقود إلى منطقة خالية، ما أثار شكوكهما، ولما تأكد العشيق أنه في مأمن من الأنظار، قام بنزع الثياب، وظهر على حقيقته كرجل. هذه الحادثة هزت سكان حجوط، الذين استغربوا أن يحدث مثل هذا في مدينة صغيرة اشتهرت بالمحافظة على الأخلاق العامة، والتي عرفت في الشهور الأخيرة فقط سلسلة من الجرائم الفظيعة، التي استنكرها السكان بشدة
كتبها حرفوش مدني في 09:43 صباحاً ::
الاسم: حرفوش مدني
