أعطني الحقيقة ... لا أريد رغيف خبز ملطخ بخطايا الدعارة

تحت رعاية : شركة سافكار للحاج شراقي الزوبير و أولاده<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

                   مطعم باشا

                   شركة ستيفيس للكتاب للسيد بلوش نصير

                   مكتبة نوميديا للدراسات و البحوث الجامعية للكاتب حرفوش مدني

                   مركز ابن رشد لتربية و تعليم الأطفال

                   مركز ابن خلدون للإعلام الآلي و البحث بالأنترنيت

                   شركة إنتاج الدقيق للحاج شراقي محمد المسعود و أولاده

                   شركة الأعلاف للحاج شراقي محمد شريف و أولاده

                   مؤسسة الوراقة العامة للسيد بلة عبد الكريم

      

العلم ليس ملكا لأحد
موقع يهتم بالقضايا السياسية و الفكرية و الأكاديمية ، يناقش المسائل تحت شعار العلم ليس ملكا لأحد ... أبوابه مفتوحة لكل الباحثين و المفكرين و السياسييين .
الخميس,شباط 28, 2008


مُصدّرو الإنجيل يستخدمون العربية والأمازيغية واللهجات الجزائرية

   

 

   

لم يعد من الصعب أبدا الحصول على أي من نسخ الأناجيل (متى، مرقس، لوقا، يوحنا..)، وبأية لغة كانت (فرنسية، عربية.. وحتى أمازيغية)، بعد أن سمحت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية باستيراد هذه الكتب وتوزيعها بشكل عادي وقانوني، وبعد أن انتشرت مئات المواقع الإلكترونية على شبكات الأنترنت، التي تقوم بتزويد متصفحيها بنسخ متعددة وبصورة جذابة من الإنجيل..

إضافة إلى ذلك، فقد انتشرت عشرات القنوات الفضائية الدينية المسيحية، الموجه بعضها إلى المغرب العربي خصيصا، والتي يعرض أصحابها هذه الكتب مجانا مع تحمل مصاريف الإرسال كاملة، وباللغات التي يشاء طالبها، حتى وإن كانت بالأمازيغية..

 

 

أناجيل تستورد بترخيص رسمي وبلهجات جزائرية

 

وفي هذا الصدد، قال السيد هيثم رباني، المكلف بالإعلام في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إن الجزائر لا تعارض استيراد هذه الأناجيل والكتب الدينية، بل إن ذلك يتم بصورة عادية، ما يعني بعد ذلك أن بيعها أو توزيعها ليس أمرا يخالف عليه القانون، كونه يتم بعلم وزارة الشؤون الدينية، مع غياب أي نص قانوني يمنع استيرادها. كما أنها يمكن أن تدخل الجزائر عن طريق البعثات الأروبية والمساعدات المقدمة إلى الجهات الفرانكفونية التي تربطها بها علاقات معينة داخل الجزائر، وكذا الجمعيات الدينية المسيحية الناشطة على حدود القطر، والكنائس المقامة على أرض الجزائر، سواء كانت كاثوليكية أو بروتستانتية أو أرثوذكسية.. أو غيرها من الطوائف الدينية المسيحية.

وعلل السيد هيثم رباني سماح الجزائر باستيراد الكتاب الديني المسيحي، بالرغم من كون الأغلبية المطلقة مسلمة، والمعارضة الشديدة التي تلقاها عمليات التبشير الديني من قبل الهيئات الإسلامية الرسمية والشعبية، بأن فعل ذلك، أي منع الأناجيل من الدخول إلى الجزائر سيدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ الإجراء نفسه مع القرآن الكريم داخل التراب الأروبي، فيمنع من الاستيراد هو الآخر، ومن التوزيع، ما يحرم الجالية الجزائرية المقيمة هناك من الاطلاع على دينها الحنيف، ويعرقل من عمليات الهداية إلى الإسلام بين الشباب المسلم والمسيحي على حد سواء.

أما استعمال المبشرين المسيحيين في الجزائر اللغتين الأمازيغية والعربية، إضافة إلى باقي اللهجات الأخرى فاعتبره محدثنا أمرا عاديا، حتى تتمكن الهيئات المبشرة من الوصول إلى الناس الذين لا يتحدثون إلا تلك اللغة، وهو الدور نفسه الذي يقوم به ناشرو الإسلام في العالم، والذين يقومون بترجمة القرآن ومعانيه إلى اللغات الأخرى، حسب البلدان التي يكونون فيها.

 

صراع علمي..

 

وفي حديثه ل»أخبار اليوم«، أضاف السيد رباني أنه لا خوف من استيراد الكتب الدينية المسيحية إلى الجزائر، وقال: »نحن كمسلمين نعرف ديننا، ونعرف قوته، ولن نخشى شيئا من هجماتهم هذه، فالصراع بين المسيحية والإسلام في الوقت الراهن أصبح صراعا علميا، أكثر منه إيديولوجيا أو دينيا«، وكمثال على ذلك، أعطى المتحدث ذاته مثالا، قال فيه إن كتابهم المقدس مثلا فيما يخص حادثة صلب المسيح عليه السلام ورفعه يحمل 18 خطئا، أي أنه كتاب يناقض نفسه في عدة آيات، كما أن الأناجيل غير متطابقة، وفيها تناقضات صارخة أحيانا، وما على رجال الدين المسلمين -من جهتهم- سوى إبراز هذه التحريفات والنقائص وإبراز الوجه الفعلي للإسلام، وشدة ترابط آيات القرآن الكريم ومعانيه، وعدم تناقضه مع نفسه في كل أجزائه وأحزابه، إضافة إلى مواطن القوة الأخرى فيه.

وقال إن جهات أوروبية وغربية معروفة، قد استخدمت كل وسائل الضغط، وساقت كل الحجج لمنع الحكومة الجزائرية من استصدار قرار منع استيراد الإنجيل إلى الأرض الجزائرية، أو منع تداوله وتوزيعه، متعللة في كل مرة بعلل شتى، مثل تذرعها بوجوب احترام حرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية، مهما كانت، باعتبارها أمورا شخصية لا يجوز للدول والحكومات التدخل فيها، أو حقوق الإنسان.. وغيرها. كما أضاف أن منع استيراد الأناجيل عن طريق الحدود البرية أو البحرية ليس بالأمر المانع من اطلاع الشباب الجزائري عليها، لأنه صار الآن بالإمكان استخراج هذه الكتب الدينية والأناجيل من مواقع عدة من شبكة الأنترنت، وتحميلها بصورة جد سهلة، ومن ثم نسخها ثم بيعها أو توزيعها فيما بعد، ما يعني أن قضية الاستيراد لا تقدم كثيرا، وأن منعها لا يؤخر كثيرا أيضا.

 

الكنيسة الإنجيلية تثير الفوضى

 

ومن جهة أخرى، أشار محدثنا إلى أن المشاكل المتعلقة بمسألة التنصير والتبشير في الجزائر، تثيرها الكنيسة الإنجيلية، وليس الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية، لأن هاتين الاثنتين تحترمان جميع القوانين والشروط التي وضعتها الدولة الجزائرية لها فيما يخص نشاطاتهما الدينية، كما أنها تحافظ على التزاماتها القانونية، وتقدم تقاريرها إلى الوزارات المختصة (وزارة الشؤون الدينية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية) بانتظام ملحوظ، وتصرح بجميع نشاطاتها وأعمالها الدينية أو الخيرية.

أما فيما يخص المواجهة الاصطدامية التي تحدث بين الشريعتين، الإسلامية والمسيحية، في الجزائر، وكذا الحملة الشرسة على الإسلام والمسلمين، فهي مشاكل من خلق الكنيسة الإنجيلية التي تحاول خلق الفوضى والبلبلة، ليس في الجزائر فحسب، بل وفي العالم أجمع، حيث أن منهجها التطرفي العنصري والعدواني، يدفعها دوما إلى محاولة خلق فتن في العالم، من أجل أهداف دينية وعنصرية، وهي في الجزائر تحاول زعزعة الاستقرار هنا.

ومن الأهداف التي تسعى الكنيسة الإنجيلية إلى تحقيقها في الجزائر: خلق طائفة متمردة في البلاد، كأقلية مسيحية مضطهَدة وسط مجتمع مسلم مضطهِد، وظالم، يحق للدول الغربية بموجبها -أو للحكومات التي يدين رؤساؤها بالمذهب الإنجيلي- التدخل في الجزائر بشكل أو بآخر، بحجة حماية أقلية دينية مضطهدة.

هذه الفكرة التي صار يعرفها القاصي والداني في الجزائر قديمة، طالما استخدمت في دول شتى في أصقاع العالم من أجل إيجاد ذرائع تدخل، خدمة لأهداف دينية أو اقتصادية، أو غيرها.

 

دليل ضعف

 

وعن وجهة نظره حول هذه النقطة، أجاب محدثنا أنه على الدولة الجزائرية أن تفرض على هذه الكنيسة احترام القوانين المعمول بها وضرورة ممارسة نشاطها في شفافية تامة، مثل باقي الكنائس الأخرى، مادامت تنشط على التراب الجزائري، مشيرا إلى أن هذا الصراع التي تثيره الكنائس المسيحية الإنجيلية، هو صراع سياسي ذو طابع ديني، وأن جميع ما تقوم به من أعمال بلبلة هو مؤامرة دنيئة تستهدف المجتمع الجزائري في دينه وفي غير دينه، وأنه على جميع الأطراف الفاعلة على الساحة في الجزائر، سواء كانت حكومية أو شعبية، العمل على كشف ألاعيبها، وفضح نواياها الخسيسة التي تستتر تحت غطاء الدين، لأن الأعمال التي تقوم بها -من حيث النتائج التي ترمي إليها- تشبه إلى حد التماثل الأعمال التي تقوم بها بالإرهاب الهمجي الأعمى.

ورأى المتحدث ذاته أنه من بين الحلول المقترحة لمواجهة نشاطات هذه الكنسية الاهتمام بفئة المؤلفة قلوبهم من الشباب والعائلات البسيطة والمعدمة، حيث أن الطريق التي تقتنصه هذه الكنيسة من أجل الإيقاع بهم هو الضياع الشديد الذي يعانيه شبابنا في ظل ظروف معيشية ومهنية صعبة، إضافة إلى الفقر المدقع لبعض العائلات مقابل العطاء المغدق الذي تعرضه مثل هذه الجمعيات والكنائس، إضافة إلى ضرورة توعية الشباب من الناشئة، وتعريفه بأمور دينه، وحقائقه، وأسرار عظمته، باعتباره الدين الأوحد الموصل إلى ذات الله تعالى.

هذا مع دعوة السلطات المعنية والهيئات الموكل إليها الشأن الديني في الجزائري، إلى ضرورة فرض التقيد بالقوانين المعمول بها على هذه الكنسية، وخاصة فيما تعلق بممارسة الشعائر الدينية وعدم السماح لها بالتستر خلف حرية التعبير والقوانين الدولية ومختلف الذرائع البراقة التي تتخفى خلفها، مشيرا إلى الدور الهام البناء الذي تبنته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والذي تعمل جاهدة على تحقيقه، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية ومختلف الزوايا بالجزائر وغيرها من الجهات الدينية في الجزائر لوقف هذا المد الرهيب لنشاطات هذه الكنيسة، مثل الدعوات العديدة التي وجهتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى الكنيسة الإنجيلية من أجل عقد مناظرات ونقاشات علمية، والتي قامت الكنيسة المذكورة برفضها جميعا، وهو ما يدل على ضعفها المعنوي والديني، في حين لم تترد الهيئات الإسلامية المختلفة في قبول مثل هذه الدعوات، وهو مؤشر إيجابي يشير إشارة واضحة إلى قوتها وثقتها، كما يشير إلى أن الإسلام قوي لأنه دين الحق، وهو الأعلى دائما.

ولا يقتصر الدور الهدام الذي تقوم به الكنسية الإنجيلية على المسلمين والإسلام فحسب، بل إنها تحاول هدم ما تقوم به الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية، وتحاربه بشدة، كما أن الكنيسة الأرثوذكسية هي تيار ديني وسياسي متطرف، أهدافه دنيئة، ترمي في مجملها إلى أن تفرض على العالم أجمع أجندة إديولوجية متطرفة، يقبلها رغما عنه، ورغم توجهاته الدينية والإثنية والانتمائية، ومن أجل ذلك، فهي لا تتوانى عن نشر المشاكل والفوضى في أي بلد تتمكن من التسلل إليه، وكذا في جميع أنحاء العالم.

 

مواقع إلكترونية وفضائيات شرسة

 

قد لا يكون قصدك -وأنت تتصفح المواقع الإلكترونية على شبكة الأنترنت- أن تدخلها، فقد تنجذب إلى عناوين عامة، وخاصة منها العاطفية أو ما تعلق بالعلاقات العامة بين الناس والأسر، وخطوة بعد أخرى تجد أنك تقرأ الإنجيل، أو على موعد مع إحدى المواعظ الدينية التي تدعو إلى اعتناق المسيحية.. فتجد نفسك بالمصادفة في إحداها.

فعلى سبيل المثال تقول دار الكتاب المقدس، الكائن مقرها بمصر، والتي يجد المرء نفسه في موقعها بعدما يتتبع صفحات تتكلم عن النجاح في الزواج، (وهي واحدة من مئات من شبيهاتها) إنها تنشر نسخة معربة إلكترونية عن الإنجيل، لم يسبق نشرها بهذه الطريقة من قبل، حيث أنها تخرج عم مجرد المألوف من شرح الكتاب والإفاضة في الحديث عن الحب الإلهي وتضحيات المسيح، إلى نشر مجموعة من الخرائط المنجزة بطريقة جد جذابة لشرح مجموعة من المعلومات التاريخية والأحداث شرحا جغرافيا، من خلال مجموعة من خرائط توضيحية، لم يسبق نشرها -كما تقول الدار- في أية مطبوعة من قبل، مع إعطاء صور عن وسائل القياس والعملات المستخدمة في عصور كتابة الإنجيل، مع عروض كاملة لكل الأسفار (سفر التكوين، سفر الخروج، راعون، المزامير..الخ)، وكل الأناجيل (يوحنا، مرقس، لوقا، متى..الخ)، مع كتابة مفصلة لكل أساطير العهد القديم والجديد، إضافة إلى إشارات وقصص عن أصل الأمم وبداياتها، وعن المملكة المنقسمة، رحلات الرسول بولس والكنائس السبع، وأساطير خروج بني إسرائيل من أرض مصر، والتنقلات اليونانية، ..الخ، إضافة إلى أخبار تاريخية ممزوجة بالأسطورة والمعتقد الديني والمعجزات.

من جهة أخرى، لا تكتفي بعض الفضائيات التبشيرية الدينية، وخاصة منها تلك الموجهة إلى المغرب العربي، بالتبشير الديني، من خلال توظيف مجموعة من المرتدين عن الدين الاسلامي من ذوي الأصول المغاربية، واستخدام اللهجات المغاربية، وخصوصا الجزائرية والتونسية والمغربية، مع الحرص على التكلم بمختلف لهجات اللغة الأمازيغية بل وتتهجم على القرآن، محاولة استخدام أسلوب علمي لدحض الرؤى الغيبية والرموز الدينية، وعلى رأسها قناة »الحياة في كلمة« المتطرفة، إلى حد إعلانها حربا على المسلمين، وتحديها الأزهر الشريف، والكذب على الدين الإسلامي كذبا ظاهرا، من خلال تطرقها إلى الأحاديث الضعيفة والغريبة و»الإسرائيليات«، وتوظيفها من أجل استمالة ضعاف العقول والعقيدة والثقافة الدينية، وهي وقفة جديرة بأن نعود إليها مرة أخرى بكثير من التفصيل.

 

التنصير ليس جريمة حسب أقباط مصر

 

»التنصير ليس جريمة فلا يوجد نص قانوني صريح يمنعه.. المهمة الأساسية للقساوسة هي تنصير كل من يستطيعون تنصيره وهذا هو عملهم الأصلي«.. تلك أحد العبارات التي يرددها هذه الأيام ناشطون أقباط مصريون. وفيما تنفي رسميا الكنيسة القبطية المصرية قيامها بعمليات تنصير، أثارت تلك الأصوات ردود فعل حادة من جانب شخصيات مسلمة في الوقت الذي انتقد فيه المحلل السياسي البارز عمرو الشوبكي غياب أي دور للدولة في هذا الملف الحساس واكتفائها بدور »المتفرج الأبله«، على حد وصفه.

الناشطة القبطية هالة المصري لا تتردد في تأكيد قيام قساوسة تابعين للكنيسة الأرثوذكسية بعمليات تنصير على نطاق واسع مبررة الأمر بأنه »فريضة من فرائض الكتاب المقدس«. وقالت في تصريحات لموقع »إسلام أون لاين. نت«: »إذا كانت مهنة ضابط الشرطة هي القبض على المجرمين فإن المهمة الأساسية للقساوسة هي تنصير كل من يستطيعون تنصيره وهذا هو عملهم الأصلي«. غير أنها اعتبرت أن الكنيسة الأرثوذكسية »تعطل الكثير من نصوص التنصير في الكتاب المقدس كي تشتري سلامتها«.




العنوان : 13 شارع أول نوفمبر 1954 قاعة مالك بن نبي    سطيف   ( الجزائر )

الهاتف : 99 / 73 / 93  036   213  - 69 / 54 / 91   036  213   - 23 / 08 / 47  0772  213

البريد الإلكتروني : algeria.numidia@yahoo.com

harfouche.madani@yahoo.com

algerianumidia@maktoob.com

الموقع : http://harfouchemadani.blogspot.com

http://harfouche-madani.nireblog.com