أعطني الحقيقة ... لا أريد رغيف خبز ملطخ بخطايا الدعارة

تحت رعاية : شركة سافكار للحاج شراقي الزوبير و أولاده<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

                   مطعم باشا

                   شركة ستيفيس للكتاب للسيد بلوش نصير

                   مكتبة نوميديا للدراسات و البحوث الجامعية للكاتب حرفوش مدني

                   مركز ابن رشد لتربية و تعليم الأطفال

                   مركز ابن خلدون للإعلام الآلي و البحث بالأنترنيت

                   شركة إنتاج الدقيق للحاج شراقي محمد المسعود و أولاده

                   شركة الأعلاف للحاج شراقي محمد شريف و أولاده

                   مؤسسة الوراقة العامة للسيد بلة عبد الكريم

      

العلم ليس ملكا لأحد
موقع يهتم بالقضايا السياسية و الفكرية و الأكاديمية ، يناقش المسائل تحت شعار العلم ليس ملكا لأحد ... أبوابه مفتوحة لكل الباحثين و المفكرين و السياسييين .
الثلاثاء,شباط 12, 2008


خلفيات وأسرار توظيف الجمــــاعة السلفيـــــة لإرهابيات في صفوفها

لا تزال صورة الحسناء البلجيكية التي فجّرت نفسها في العراق، مورييل ديغوك،  38 عاماً، التي أطلقت عليها الصحافة اسم ''الانتحارية الحسناء'' عالقة بالأذهان، وربما ما زاد حضورها من جديد وتأجج هواجس الجزائريين من استعمال النساء في العمليات الانتحارية في الجزائر لاستهداف المواقع العمومية والمؤسسات العمومية لانتشار شائعات مؤخرا مفادها بحث مصالح الأمن عن مجموعة من الانتحاريين من ضمنهم امرأة، ما يقودنا إلى طرح عدة أسئلة ربما تفرض نفسها أكثر من أي وقت مضى حول دور المرأة في النشاط الإرهابي وماهية المهمة التي تحاول جماعة دروكدال منحها للمرأة بعد المراهقين والأطفال، وهل تستند الجماعة الإرهابية على خلفية تاريخية مكنتها من التفطن إلى إعادة تفعيل نشاط المرأة ليس في رعاية عناصر الجماعات الإرهابية في معاقلها بالجبال فحسب بل تطوير هذه المهمة إلى المشاركة الفاعلة في العمل القتالي الميداني· 

أول دليل على تواجد المرأة في صفوف الجماعة السلفية

تواجد المرأة في صفوف الجماعات الإرهابية كان حتى الآن بعيدا عن الأضواء قبل أن تتوصل مصالح الأمن إلى الدليل القاطع بتواجد النساء في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ولكن ''المثير للاهتمام هو كون هذا التواجد تعدى مجرد الرعاية والقيام بالوظائف التقليدية لأي امرأة إلى المشاركة في العمليات القتالية، وتأكد لدى المصالح الأمنية الجزائرية تجنيد القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نساء في التنظيم· وتعززت هذه المعطيات بقضاء الجيش  على مسلحتين في أعالي جبال إيدوغ القريبة من مدينة عنابة في أقصى الشمال الشرقي· كما اعتقلت إثنتين أخريين في ولاية الوادي الواقعة قرب الشريط الحدودي مع تونس· وذكرت وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر أمنية أن قوات  الجيش اشتبكت مع المسلحتين في أحد المواقع وتبيّن أنهما كانتا بصدد إعداد المؤونة لمجموعة من نحو 20 مسلحا مطلوبا كانت تستعد للقيام بعمليات إرهابية، كما ضبط عناصر الجيش بحوزتهما أسلحة خفيفة·

وربما تكون هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها عن مقتل نساء خضن مواجهة مسلحة مع الجيش· وتضاف هذه الدلائل على وجود نساء في صفوف السلفية إلى أخرى تؤكد ضلوع نساء في النشاط الإرهابي ضمن شبكات الدعم والإسناد، ويذكر في هذا الشأن اعتقال مصالح الأمن لشابتين في ولاية الوادي مؤخرا  لتورطهما في نشاطات إرهابية بالمنطقة· وضبطت بحوزتهما أشرطة ووثائق لتنظيم القاعدة، ويرجح أنهما تنتميان لخلية نسائية تنشط في المنطقة·        

مرجعية ''الفيس'' والخلفية التاريخية لاستخدام المرأة في التجنيد

ما من شك أن المرأة بحكم كونها تمثل نصف المجتمع تتبوأ مكانة خاصة في أي تنظيم اجتماعي، وهو جعل الجنس اللطيف في قلب اهتمامات الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي دأبت منذ البداية وخلال عملية هيكلة قواعدها النضالية على تشكيل نواة صلبة متكونة من النساء تتولى على غرار التشكيلات الهيكلية التي أنشأتها قيادة الحزب المحل لتأطير قواعدها من جهة، ومن جهة أخرى توفير أداة تعبئة بحجم وزن المرأة في المجتمع· ويذكر في هذا السياق اسم بارز تولى تأطير الكيان النسوي تحت عباءة الجبهة الإسلامية، وهي المدعوة ''غنية كريم''  التي كانت آنذاك في عقدها السادس وكانت -حسب بعض المصادر- شديدة التأثر بالداعية زينب الغزالي· ورغم عدم توفر معطيات دقيقة عن هذه الشخصية التي ظلت بعيدة عن النور ولا حتى مصيرها، إلا أنه ومن خلال نشاط الفرع النسوي الذي كانت تديره كانت لها مكانة مرموقة وكلمة مسموعة حيث كانت النسوة تسهر على جمع التبرعات من الحمامات العمومية والبيوت، بالإضافة إلى المساجد· كما كان لفرع النساء دور هام في توفير الوسائل اللوجستية من طهي واستقبال وإيواء لمناضلي الجبهة في حلهم وترحالهم وكذا في تجمعاتهم الشعبية المقامة من حين لآخر بهذه الولاية أو تلك حيث كان للتنظيم النسوي امتداد وطني وتنظيم هيكلي أفقي وعمودي يكفل التنسيق والتحكم في نشاط الخلية النسوية على كل المستويات·

عامل القرابة بالإرهابيين الأقوى في انخراط النساء في العمل الإرهابي

تطور دور المرأة في العمل النضالي تحت قبعة ''الفيس'' المحل أملته معطيات سياسية واجتماعية جديدة فرضها انفجار الوضع الأمني وانتشار العنف في البلاد· ورغم أن نشاط الخلية النسوية داخل الجماعة الإسلامية للإنقاذ يكاد لا يكون له أي علاقة مع نشاط المرأة داخل الجماعات الإرهابية، غير أن أسلوب الهيكلة والتنظيم أقرب إلى ذلك المنتهج من قبل قيادة الفيس· وبالرغم من قلة المعطيات حول دور المرأة في الجماعات المسلحة، إلا أن ما هو متوفر يشير بالتأكيد إلى أن المرأة في الجبال انتقلت من مجرد راعي للعناصر الإرهابية وتوفير المأكل والمشرب، بالإضافة إلى المسؤوليات المنزلية الأخرى· وربما تجدر الإشارة في هذا السياق أن تواجد العنصر النسوي في الجبال مصدره، بالإضافة إلى كون أغلبهن من أقارب الإرهابيين، هو الغارات الإرهابية وما ينتج عنه من سبي الفتيات والنساء واحتسابها كما هو متداول في أدبيات الجماعات المسلحة بغنيمة الحرب· انتقال المرأة من مجرد طاهية طعام بملعقة طعام في اليد إلى إرهابية ببندقية على الكتف له من الدلالات ما يجعلنا نتساءل عن سر هذا التحوّل في السلوك· ولعل ما هو متوفر من المعطيات يبرز اقتحام المرأة العمل الإرهابي، بل وكانت لها مسؤوليات في صفوف التنظيم نورد بعضا من الأمثلة فيما يلي·

كتيبة الصابرون، لالة خيرة والياقوت زوابري·· التجارب الأولى في العمل الدموي

ما يبدو مثيرا للانتباه في استرجاع المرأة وتوظيفها كعنصر ميداني فاعل على الساحة الإرهابية أواصر القرابة التي كانت بين النساء وقياديي وأمراء تنظيم الجماعة الإسلامية المسلحة ''الجيا''، ولعل أبرز مثال في هذا السياق هو نشاط أخت عنتر زوابري المدعوة ''الياقوت'' والتي كانت تتبنى العمل الإرهابي ليس قولا فقط بل وسلوكا أيضا من خلال حملها السلاح ومشاركتها في العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمجازر التي راح ضحيتها المئات من المواطنين في القرى والمداشر بالمتيجة· وقبل ذلك تواترت بعض الروايات على لسان التائبين حول تنظيم نسوي قائم بذاته داخل ''الجيا'' كان يتولى تأطير النسوة وتدريبهن على العمل الإرهابي وتدعى الخلية بكتيبة ''الصابرون''، وكان على رأسها امرأة تدعى ''تومي خديجة'' الشهيرة في صفوف الفصيل الإرهابي بـ ''لالة خيرة''، حيث كانت هذه الأخيرة بمثابة المسؤولة أو إن صح التعبير ''أميرة'' الخلية النسوية الإرهابية التي كانت تضم نحو 15 امرأة تمثل في معظمهن سبايا الهجمات الإرهابية، إلى جانب زوجات وقريبات الإرهابيين في الجبل·

قصة بنات بن بدرة وزوجة العقال مصطفى اللائي قضي عليهن و''الكلاش'' في أيديهن

ومن بين المعطيات المتوفرة حول النشاط النسوي في صفوف الجماعات الإرهابية قصة الإرهابي بن بدرة محمد المكنى ''عيسى أبو عبد الله''، أصيل ولاية غليزان الذي التحق بالجبال رفقة زوجته وأبنائه الأربعة ذكرين وهما محمد وعبد الجليل، بالإضافة إلى بنتين على التوالي جميلة وخديجة اللتين زوّجهما بن بدرة إلى أميرين بالتنظيم إحداهما إلى أمير يدعى شبوطي، أمير كتيبة الاعتصام وبقوا معا إلى .2003 بعد شبوطي تولى بن بدرة إمارة كتيبة الاعتصام التي انشقت عن جماعة الدعوة السلفية والتحقت بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، ولكن ما يهمنا في قضية بن بدرة هذا أن ابنتيه بالإضافة إلى أخيهما عبد الجليل تم القضاء عليهم في اشتباك مباشر معهم لعناصر الجيش الشعبي بجبال عين الدفلى، الثلاثة وقعوا في كمين في بلدية ''معين'' بعين الدفلى، وقد قتلوا بالإضافة إلى آخرين كانوا من عناصر سرية متخصصة بجمع المؤونة والأموال ونقلها على الدواب، وقد قاومت المرأتان باستخدام السلاح حيث عثر عليهما بعد الاشتباك وهما ترتديان سترة واقية من الرصاص، وكذا أسلحة حربية· بالإضافة إلى هذا المثال، تشير بعض الشهادات لتائبين من كتيبة الأهوال التي انشقت عن الجماعة الإسلامية المسلحة تحت إمارة قادة بن شيحة ثم مصطفى العقال بعد أن قضى هذا الأخير على الأول في اشتباك أواخر سنة 1997 حيث تروي بعض الشهادات أن زوجة العقال المدعوة التهامي خيرة والتي قتلت بنواحي ولاية سعيدة أواخر سنة 1998 قد وجد بيدها سلاح كلاشينكوف ما يدل على أنها شاركت في المعركة، بالإضافة إلى معرفتها الجيدة باستعمال السلاح وفي ظل هذه المعطيات حول الخلفية الماثلة وراء تجنيد السلفية للدعوة والقتال لنساء على جبهة العمل الإرهابي، يفتح هذا الخيار الباب واسعا أمام التحاليل والتفاسير عن سر لجوء تنظيم دروكدال إلى إقحام هذا العنصر في العمل الإرهابي· ورغم أن الموضوع جدير بالدراسة بعمق وتمعن إلا أن التحاليل المبدئية ترى أن قبول المرأة بلعب هذا الدور يعود إلى دوافع عدة من بينها الصلة العائلية التي تربط جل المجندات بالعناصر الإرهابية النشطة، ثم إن بعض التحاليل تذهب إلى رغبة انتقام هؤلاء الإرهابيات من مصالح الأمن بعد فقدان أزواجهن أو أبنائهن خلال عمليات المواجهة أو التمشيط التي تشنها المصالح الأمنية ضد معاقل الجماعات الإرهابية· بالإضافة إلى ذلك تقول بعض الآراء أن بروز المرأة كعنصر جديد في العمل الإرهابي يكون وراءه الضربات القوية والموجعة التي تلقتها الجماعة السلفية بعد تصفية واعتقال أغلب قيادييها والصعوبات الجمة التي يواجهها التنظيم في التجنيد واستقطاب عناصر جديدة ما دفع به إلى التحوّل إلى نساء الإرهابيين وبناتهم لتنفيذ العمليات الإجرامية· غير أن مجمل التحاليل والاجتهادات تبقى بعيدة عن ولوج صلب الموضوع في غياب شهادات حقيقية لتائبات أو لمجندات تصف التنظيم الهيكلي ومكانة المرأة داخل التنظيم الإرهابي·

ب ق




العنوان : 13 شارع أول نوفمبر 1954 قاعة مالك بن نبي    سطيف   ( الجزائر )

الهاتف : 99 / 73 / 93  036   213  - 69 / 54 / 91   036  213   - 23 / 08 / 47  0772  213

البريد الإلكتروني : algeria.numidia@yahoo.com

harfouche.madani@yahoo.com

algerianumidia@maktoob.com

الموقع : http://harfouchemadani.blogspot.com

http://harfouche-madani.nireblog.com