و اليوم حان الوقت لتقول الأغلبية الصامتة كلمة الفصل و ترشح ولاية سطيف من أبنائها من يدافع عن مكانتها و يجلب لها مشاريعا بقيمة عاصمة الهضاب العليا .
و اليوم حان الوقت لكي ينهض ولا
موقع الشهيدة حرفوش زهية
صوتوا على القائمة الحرة " شبــــــــــاب الاســــــتقـــــــلال "
للإنتخابات التشريعية 2012
تحت رعاية :
* جمعية نوميديا للدراسات الاستراتيجية و البحث في العلوم الإنسانية
* مركز الشهيدة حرفوش زهية للإبداع الفكري و الأدبي
* إتحاد المؤرخين العرب
* الديوان الوطني لحق التأليف
* مركز أنس الوجود لتربية و تعليم الأطفال
* مركز حسام الدين للإعلام الآلي و البحث في الأنترنيت
* مكتبة علاء الدين للتربية و الثقافة و العلوم
مركز الشهيدة حرفوش زهية
للإبداع الفكري و الادبي
مواعيد الاستقبال
الأحد إلى الخميس : من 09 صباحا إلى 19 مساء
الجمعة و السبت : من 12 صباحا إلى 20 مساء
الخدمات المقدمة
* تشجيع المبدعين
* الحوار مع الكتاب
* الإشراف على مذكرات التخرج و البحوث
* طباعة البحوث
* طبع و نشر الكتب و المجلات
* إقامة معارض للكتاب و الملتقيات و الندوات
للاتصال أو التسجيل
قاعة مالك بن نبي الطابق الثاني سطيف
99 / 73 / 93 036 - 86 / 66 / 66/ 0665
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

قائمة " اتحاد الاغلبية الصامتة "
* أبرز المرشحين
* برنامج القائمة
* خطوات العمل
* دعوة للإنضمام
و اليوم حان الوقت لتقول الأغلبية الصامتة كلمة الفصل و ترشح ولاية سطيف من أبنائها من يدافع عن مكانتها و يجلب لها مشاريعا بقيمة عاصمة الهضاب العليا .
و اليوم حان الوقت لكي ينهض ولا
وتقوم عناصر المنهج التاريخي عند ابن خلدون على الملاحظات الموجزة التالية(23):
1- التاريخ علم
2- محتويات التاريخ والفكرة عنها
3- العناصر التي تجتمع لصنع التاريخ البشري
4- قوانين التاريخ
5- التاريخ علم فلسفي عند ابن خلدون(والفلسفة كل ما ليس له صفة دينية)
6- التاريخ عند ابن خلدون أخبار عن الأيام والدول والسوابق من القرون الأولى، وهو نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها ..
7- ابن خلدون يدحض الأساطير
8- ابن خلدون يضع القواعد اللازمة لمقارنة الحقيقة
9- النقد التاريخي عند ابن خلدون يبدو في:
- تبدل الأحوال بتبدل الأيام.
- وحدة النفسية الاجتماعية
- ظروف الأقاليم الجغرافية
- التاريخ الحضاري البشري
أما منهج البحث التاريخي عند ابن خلدون فيعتمد على :
- ملاحظة ظواهر الاجتماع لدى الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها والحياة بين أهلها.
- تعقب هذه الظواهر في تاريخ الشعوب نفسها في العصور السابقة لعصره
- تعقب أشباهها في تاريخ شعوب أخرى لم يتح الاحتكاك بها والحياة بين أهلها.
- الموازنة بين هذه الظواهر جميعاً.
- التأمل في مختلف الظواهر للوقوف على طبائعها وعناصرها الذاتية وصفاتها العرضية واستخلاص قانون تخضع له هذه الظواهر في الفكر السياسي وفلسفة التاريخ وعلم الاجتماع.
ويرى ابن خلدون في مقدمته :
1- ان دراسة التاريخ ضرورية لمعرفة أحوال الأمم وتطور هذه الأحوال بفعل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
2- يركز ابن خلدون على موضوع الاستبداد والبطش الذي يقوم به السلطان ضد شعبه وأثر ذلك في الشعب.
3- يشرح ابن خلدون كيف أن بعض السلاطين ينافسون رعيتهم في الكسب والتجارة . ويسخرون القوانين لخدمة مصالحهم الخاصة وتسلطهم على أموال الناس، وإطلاق يد الجند في الأموال العامة مما يرسخ الشعور بالظلم والإحساس بالحقد لدى الشعب .
4- يوضح ابن خلدون أن هذه العوامل الداخلية هي التي تؤدي إلى الخلل في أحوال الدولة أكثر من العوامل الخارجية .لأن المجتمع الذي يعاني من خلل داخلي لا يستطيع مجابهة عدو خارجي.
5- تمكن ابن خلدون من الربط الدقيق بين العوامل الاقتصادية سابقاً بذلك مفكرين أوروبيين بعدة قرون
6- استوعب ابن خلدون الإرهاصات السابقة في الفكر السياسي لدى الفارابي والماوردي والغزالي وإخوان الصفا والطرطوشي ومسكويه وسواهم. وصاغ من كل ذلك نظريته الناضجة في الفكر السياسي وفلسفة التاريخ وعلم الاجتماع.
7- يتضح من قراءة مقدمة ابن خلدون فهمه لفلسفة التاريخ من خلال ثلاث نقاط أساسية:
- الأولى : أن التاريخ علم، وليس مجرد سرد أخبار بلا تدقيق ولا تمحيص.
- الثانية : أن هذا العلم ليس منفصلاً عن العلوم الأخرى كالسياسة والاقتصاد والعمران وعلوم الدين والأدب والفن.
- الثالثة : أن هذا العلم يخضع لقوانين تنتظم بموجبها أحوال الدول من قوة وضعف، ورفعة وانحلال.
وقد طبق ابن خلدون هذه النظرية على كتابه "العبر" في سرده للأحداث والتعليق عليها وتحليل نتائجها.
8- يرى ابن خلدون أن الظلم مؤذن بخراب العمران، ويعدد أشكال هذا الظلم من اعتداء على الناس، وتضييق على حرياتهم، وسلب أموالهم، وإضعاف فرص معاشهم وتحصيل رزقهم. والعمران يفسد بفساد العوامل التي تصنعه، والفساد يؤدي إلى الخراب.
9- إن الفساد يؤدي إلى هرم الدولة وشيخوختها. والهرم من الأمراض المزمنة التي قد تكون طبيعية مع عمر الدول والأفراد.
وقد تكون طارئة بفعل تفاقم الظلم والفساد والعدوان.
10- كان ابن خلدون على قدر كبير من الموضوعية والحياد العلمي في قراءته لأحداث التاريخ وتفسيرها رغم صعوبة الحياد في عصره.
واستمراراً لمنهج ابن خلدون وتطويراً له، ودخولاً في التفاصيل الدقيقة يأتي المقريزي في وقت غدت فيه القاهرة مركز العالم الإسلامي ثقافياً واقتصادياً وسياسياً أيام حكم المماليك . وفي القاهرة ولد المقريزي لأسرة أصلها من بعلبك. ويذكر أنه كان سعيداً بولادته وعيشه في القاهرة (24) وقد ترك عدداً من الكتابات التاريخية الفائقة الأهمية مثل:
- السلوك لمعرفة دول الملوك
- اتعاظ الحنفا بذكر الأئمة الفاطميين الخلفا
- عقد جواهر الأسفاط في تاريخ مدينة الفسطاط.
- المواعظ والاعتبار (المعروف باسم خطط المقريزي).
- إغاثة الأمة بكشف الغمة.
وقد أفاد المقريزي من تجارب حياته العملية كاتباً في ديوان الانشاء وقاضياً وخطيباً . كما أفاد من اطلاعه الواسع على الكتابات التاريخية السابقة وبخاصة ابن خلدون.
ولعل أهم ما يميزه :
1- الموضوعية والأمانة التاريخية في السرد والعرض.(25)
2- وتنبثق عن الموضوعية صفة العفة والأخلاق الرفيعة والترفع عن الإساءة إلى الآخرين.
3- التدقيق والتقصي والتحقيق والتعليل (26)
4- الدخول في التفاصيل الدقيقة : أحوال النيل – الحياة اليومية – الفساد – الرشوة – الغلاء – إغراق الأسواق بالنقود.
5- التركيز على الموضوع وعدم الاستطراد، وعدم الخروج على الموضوع .
6- الحيادية تجاه الحكام وعدم مداهنتهم والتقرب إليهم .
- التنبه إلى ربط حركة التاريخ بالعوامل الاقتصادية من تجارة وصناعة وزراعة وانتقال أموال وتوزيع ثروات واقطاعات (27)
- رصد كثير من الظواهر الاجتماعية بدقة : شهادة الزور، الزنا، اللواط، الفسوق، الخمر.
* * *
والآن نخلص إلى بعض الملاحظات العامة والاستنتاجات التي تشمل مراحل تطور الكتابات التاريخية عند العرب:
1- ان الفكر العربي التاريخي اتجه أساساً إلى سرد الوقائع والأحداث من خلال الرصد أو الرواية المسندة، مستفيداً من علم الحديث.
2- إن كلمة "التاريخ" تعني في المعجم الغاية والوقت الذي ينتهي إليه كل شيء. وبذلك يتصل المعنى بحركة الزمن المرصودة وليس بالحكاية الاسطورية التي تشير إليها كلمة History باللغات الأوروبية.
3- الغاية النبيلة من كتابة التاريخ كعلم، ويندرج ذلك في إطار العلوم جميعاً كعمل يتقرب به صاحبه إلى الله وكأنه شكل من أشكال العبادة، وليس عملاً نفعياً يتوخى مصلحة آنية.
4- سرد الروايات القديمة بصورة حيادية وترك التعليق عليها وإلقاء مسؤولية روايتها على من أسندت إليه.
5- الاعتراف بالآخر وعرضه بموضوعية إلى حد بعيد وعدم إلغاء من يخالف الرأي أو الدين أو المذهب أو العرق.
6- يلاحظ في الدراسات التاريخية الحديثة والمعاصرة تأثر المؤرخين العرب بالمدارس القومية أو الماركسية أو العلمانية أو الليبرالية أو البراغماتية . وهم في أغلب الأحيان متأثرون بالعوامل السياسية الضاغطة بصورة أو بأخرى.
7- بروز التخصصات الدقيقة في الدراسات التاريخية :
- قديمة – حديثة
- مشرقية – أندلسية
- حضارات: مصر القديمة، بابل، بلاد الشام، المغرب
- الحركات الإسلامية – الشعوبية
- تاريخ الأدب
- التاريخ الاجتماعي
- علم الآثار
- التراث غير المادي
8- محاولة إظهار جانب العبقرية لدى المؤرخين العرب، وبيان مدى تأثر المؤرخين الغربيين بهم.
9- اللجوء إلى صفحات التاريخ المشرقة هرباً من الإحباط المتلاحق الذي يعيشه العرب اليوم.
الهوامش
|
1. |
حاجي خليفة |
كشف الظنون |
2/1747 |
استانبول 1943 |
|
2. |
مرجع سابق |
|
|
|
|
3. |
الكتبي ابن شاكر |
فوات الوفيات |
2/135 |
|
|
4. |
ياقوت |
معم الأدباء |
6/94 |
|
|
5. |
ياقوت |
معم الأدباء |
7/210 |
|
|
6. |
ياقوت |
معم الأدباء |
5/309 |
|
قبل أن يصبح التاريخ “علماً” له نظرياته وأسسه الفلسفية وقوانينه وتحقيقاته وتعليلاته، لدى ابن خلدون ومن جاء بعده، كانت الكتابات التاريخية عند العرب تسير وفق أنماط متصاعدة تتفاوت في عمقها وسرعتها وتأثرها بالاقليم والعصر.
ولا بد لنا من إلمامة بتطور تلك الكتابات التاريخية ورصد اتجاهاتها، وتمحيص ما يتصل بها من سرد حوادث، وتيارات سياسية واجتماعية وشعوبية.
ويمكن أن نتوقف عند القرن الثاني للهجرة، ولدى بعض رواة التاريخ والمغازي والسيرة، من أمثال “وهب بن منبه” (1) المتوفى 411هـ ـ732م. وعروة بن الزبير (ت 94هـ ـ 712م(2) . وشرحبيل بن سعد (ت 123هـ ـ 740م) وعاصم بن عمر بن قتادة (ت 120هـ ـ 737م).
وقد كانت كتابات هؤلاء في المغازي تمهيداً هيأ الأرضية اللازمة لمن جاء بعدهم كالزهري والواقدي وابن اسحق.
فالزهري (ت 124هـ ـ 741م) هو الذي توسع في جمع الروايات وتمحيصها واستخدام عبارة “السيرة” بدلاً من المغازي. حتى إذا وصلنا إلى ابن اسحق (ت 151هـ ـ 761م) نجده يمضي شوطاً في الجمع بين الروايات التاريخية والأحاديث الشريفة والشعر والقصص الشعبي. وقد وصلتنا السيرة التي كتبها ابن اسحق منقحة على يد ابن هشام (ت 218هـ ـ 813م) ومن أعلام تلك المرحلة “الواقدي” (ت 207هـ ) في كتابه المغازي وكتبه الأخرى.
وتبرز لدينا أسماء مثل أبي مخنف(3) وعوانة بن الحكم(4) ونصر بن مزاحم(5) ، وذلك في سياق رواية الأخبار، ولعل أبرز هؤلاء الإخباريين (المدائني 225هـ)(6)، (وابن الكلبي 204هـ) (7) ، والهيثم بن عدي (206هـ)(8) وأبو عبيدة(9) (211 هـ).
وقبل أن نغادر القرن الثالث للهجرة يقف أمامنا “البلاذري ت 279هـ”(10) صاحب /فتوح البلدان/ و/أنساب الأشراف/. وهو وإن كان يعتمد على أخبار من سلفه، إلا أنه ينتقد تلك الأخبار ويفحصها وينتقي منها. وكذلك يفعل معاصره اليعقوبي(11) (ت 284هـ) في كتاب “البلدان” الذي يعتبر أول كتاب في الجغرافية التاريخية. ثم ابن قتيبة (ت 270هـ) (12) في كتاب “المعارف” والدينوري (ت 288هـ) في كتاب “الأخبار الطوال”.
حتى إذا دلفنا إلى بداية القرن الرابع الهجري نجد (الطبري ت 310هـ) الذي تكتمل لديه مرحلة نضوج البدايات والتكوين للكتابة التاريخية. وقد اعتمد الطبري على ثقافته الواسعة ومنهجه كمحدث وفقيه يدقق في السند ويمحص الروايات.
وهكذا نجد تفاوت مدارس الكتابة التاريخية في مراحلها عبر القرون الثلاثة، وعبر الأماكن المختلفة في المدينة والكوفة والبصرة وبقية الأمصار وصولاً إلى القرن الرابع الهجري الذي نتوقف معه عند مسكويه(13) وتطويره للمنهج التاريخي ثم عند ابن الخطيب وابن خلدون والمقريزي كأمثلة لأبرز المؤرخين أصحاب المنهج الواضح في الكتابات التاريخية.
ترك أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بمسكويه أكثر من أربعين كتاباً(14). أبرزها كتابه الهام “تجارب الأمم” المطبوع في طهران بتحقيق وتقديم أبي القاسم إمامي. وقد عاش مسكويه قرناً كاملاً (320-421هـ) واعتمد على الطبري بصورة واسعة، كما اعتمد على مشاهداته وتجاربه في حياته الطويلة، واطلاعه على علوم العصر من فلسفة وأديان وحديث ورواية.
ويمثل مسكويه خطوة متقدمة في الكتابة التاريخية الموضوعية، فإنه على الرغم من معاصرة السلاطين والوزراء البويهيين لا نجده يمدحهم أو يتملقهم في كتاباته. ولم يظهر ميلاً إلى تيار أو ملك أو اتجاه، بل حاول أن يرصد عصره ويحلل أحداثه بعقلانية، إلى درجة أنه لقّب بالمعلم الثالث نظراً لتمكنه من الفكر الفلسفي والإفادة منه في الكتابة التاريخية.
ويمكن تلخيص ملامح المنهج التاريخي لدى مسكويه على النحو التالي:
ـ التاريخ أحداث يمكن أن يستفيد منها الإنسان في أمور تتكرر ، أو يمكن أن تحدث مستقبلاً .
ـ أمور الدنيا متشابهة في الإطار العام وعلى الإنسان تجربتها .
ـ مقارنة الماضي بالحاضر للإفادة من خبرات الماضي .
ـ ضرورة غربلة الأخبار من الأساطير والأسمار والمعجزات .
ـ محاولة تفسير أحداث التاريخ وفق منهج علمي تجريبي قائم على الحذر في تلقي الروايات ، والدقة في تحليلها .
ـ استفاد مسكويه من فكره الفلسفي في تفسير التاريخ . فهو بذلك أول من بدأ فلسفة التاريخ .
ـ مسكويه موضوعي لا ينطلق من تصور مسبق . وحيادي في قراءة مصادره والإفادة منها .
ـ يعتبر كتابه : ” تجارب الأمم ” من أهم المراجع التاريخية لأ
قبل أن يصبح التاريخ "علماً" له نظرياته وأسسه الفلسفية وقوانينه وتحقيقاته وتعليلاته، لدى ابن خلدون ومن جاء بعده، كانت الكتابات التاريخية عند العرب تسير وفق أنماط متصاعدة تتفاوت في عمقها وسرعتها وتأثرها بالاقليم والعصر.
ولا بد لنا من إلمامة بتطور تلك الكتابات التاريخية ورصد اتجاهاتها، وتمحيص ما يتصل بها من سرد حوادث، وتيارات سياسية واجتماعية وشعوبية.
ويمكن أن نتوقف عند القرن الثاني للهجرة، ولدى بعض رواة التاريخ والمغازي والسيرة، من أمثال "وهب بن منبه" (1) المتوفى 411هـ ـ732م. وعروة بن الزبير (ت 94هـ ـ 712م(2) . وشرحبيل بن سعد (ت 123هـ ـ 740م) وعاصم بن عمر بن قتادة (ت 120هـ ـ 737م).
وقد كانت كتابات هؤلاء في المغازي تمهيداً هيأ الأرضية اللازمة لمن جاء بعدهم كالزهري والواقدي وابن اسحق.
فالزهري (ت 124هـ ـ 741م) هو الذي توسع في جمع الروايات وتمحيصها واستخدام عبارة "السيرة" بدلاً من المغازي. حتى إذا وصلنا إلى ابن اسحق (ت 151هـ ـ 761م) نجده يمضي شوطاً في الجمع بين الروايات التاريخية والأحاديث الشريفة والشعر والقصص الشعبي. وقد وصلتنا السيرة التي كتبها ابن اسحق منقحة على يد ابن هشام (ت 218هـ ـ 813م) ومن أعلام تلك المرحلة "الواقدي" (ت 207هـ ) في كتابه المغازي وكتبه الأخرى.
وتبرز لدينا أسماء مثل أبي مخنف(3) وعوانة بن الحكم(4) ونصر بن مزاحم(5) ، وذلك في سياق رواية الأخبار، ولعل أبرز هؤلاء الإخباريين (المدائني 225هـ)(6)، (وابن الكلبي 204هـ) (7) ، والهيثم بن عدي (206هـ)(8) وأبو عبيدة(9) (211 هـ).
وقبل أن نغادر القرن الثالث للهجرة يقف أمامنا "البلاذري ت 279هـ"(10) صاحب /فتوح البلدان/ و/أنساب الأشراف/. وهو وإن كان يعتمد على أخبار من سلفه، إلا أنه ينتقد تلك الأخبار ويفحصها وينتقي منها. وكذلك يفعل معاصره اليعقوبي(11) (ت 284هـ) في كتاب "البلدان" الذي يعتبر أول كتاب في الجغرافية التاريخية. ثم ابن قتيبة (ت 270هـ) (12) في كتاب "المعارف" والدينوري (ت 288هـ) في كتاب "الأخبار الطوال".
حتى إذا دلفنا إلى بداية القرن الرابع الهجري نجد (الطبري ت 310هـ) الذي تكتمل لديه مرحلة نضوج البدايات والتكوين للكتابة التاريخية. وقد اعتمد الطبري على ثقافته الواسعة ومنهجه كمحدث وفقيه يدقق في السند ويمحص الروايات.
وهكذا نجد تفاوت مدارس الكتابة التاريخية في مراحلها عبر القرون الثلاثة، وعبر الأماكن المختلفة في المدينة والكوفة والبصرة وبقية الأمصار وصولاً إلى القرن الرابع الهجري الذي نتوقف معه عند مسكويه(13) وتطويره للمنهج التاريخي ثم عند ابن الخطيب وابن خلدون والمقريزي كأمثلة لأبرز المؤرخين أصحاب المنهج الواضح في الكتابات التاريخية.
ترك أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بمسكويه أكثر من أربعين كتاباً(14). أبرزها كتابه الهام "تجارب الأمم" المطبوع في طهران بتحقيق وتقديم أبي القاسم إمامي. وقد عاش مسكويه قرناً كاملاً (320-421هـ) واعتمد على الطبري بصورة واسعة، كما اعتمد على مشاهداته وتجاربه في حياته الطويلة، واطلاعه على علوم العصر من فلسفة وأديان وحديث ورواية.
ويمثل مسكويه خطوة متقدمة في الكتابة التاريخية الموضوعية، فإنه على الرغم من معاصرة السلاطين والوزراء البويهيين لا نجده يمدحهم أو يتملقهم في كتاباته. ولم يظهر ميلاً إلى تيار أو ملك أو اتجاه، بل حاول أن يرصد عصره ويحلل أحداثه بعقلانية، إلى درجة أنه لقّب بالمعلم الثالث نظراً لتمكنه من الفكر الفلسفي والإفادة منه في الكتابة التاريخية.
ويمكن تلخيص ملامح المنهج التاريخي لدى مسكويه على النحو التالي:
ـ التاريخ أحداث يمكن أن يستفيد منها الإنسان في أمور تتكرر ، أو يمكن أن تحدث مستقبلاً .
ـ أمور الدنيا متشابهة في الإطار العام وعلى الإنسان تجربتها .
ـ مقارنة الماضي بالحاضر للإفادة من خبرات الماضي .
ـ ضرورة غربلة الأخبار من الأساطير والأسمار والمعجزات .
ـ محاولة تفسير أحداث التاريخ وفق منهج علمي تجريبي قائم على الحذر في تلقي الروايات ، والدقة في تحليلها .
ـ استفاد مسكويه من فكره الفلسفي في تفسير التاريخ . فهو بذلك أول من بد
نشأة علم التصنيف في التراث العلمي الإسلامي
من خلال دراستنا لتاريخ الحضارات القديمة يتضح لنا أن العلوم والمعارف ازدهرت عند الفرس والرومان واليونان وعند الفراعنة والآشوريين والساميين وغيرهم، وقد انتقلت هذه العلوم إلى العرب عن طريق العلماء المسلمين الذين ترجموا العديد من تلك الكتب مثل كتاب المجسطي(1) في علم الهيئة، وغيره(2)•
أما في العصر الجاهلي فأكثر علم يظهره لنا التاريخ علم الأدب وفنون الشعر العربي، إلى أن أكرم المولى سبحانه وتعالى الإنسانية بالبعثة المحمدية وبالقرآن الكريم الذي استوعب الكثير من العلوم والحضارات الإنسانية، علاوة على أنه دستور حياة لكل إنسان يطمح لحياة هانئة، كريمة ومطمئنة•
وأما العصور الإسلامية الذهبية، فقد شهدت ازدهاراً في جيمع ميادين المعرفة، ولعل السر في ذلك يكمن في أن الدين الإسلامي خاطب العقل وحض على العلم والاجتهاد، وأعطى الإنسان الحرية الفكرية ورفع من شأن العالم والمتعلم•
وقبل أن نبدأ بالتحدث عن تصنيف العلوم والمعارف عند المسلمين لا يفوتنا أن ننبه بأن هذا العلم نشأ بوجود المعرفة في العصر اليوناني لاسيما عند الفيلسوف اليوناني أرسطو الذي عدّ علوم الفلسفة ثلاثة هي:
1 ـ الفلسفة النظرية وتشمل
العلم الطبيعي•
العلم الرياضي•
علم الربوبية•
2 ـ الفلسفة العملية وتشمل
الأخلاق•
الاقتصاد•
السياسة•
3 ـ الشعر
إلا أنه قد أغفل المنطق (3)، ورآه طريقة للوصول إلى الحقيقة• ويقال إن أرسطو كان أول من كون مجموعة من الكتب، وعَلَمَ ملوك مصر كيف ترتب المكتبة(4)•
أما في العصور الإسلامية فكان ابن النديم (583 هـ)(5) من العلماء الرائدين في إنشاء موسوعة يصنف فيها العلوم، سماها >الفهرست<، إذ إنه نشأ في عائلة بغدادية من الوراقين، وكان أبوه تاجر كتب، فأخذ المهنة عن أبيه وأبدع فيها، وأخذ يطوف للحصول على نسخ صحيحة من الكتب النادرة، ثم فكر في إعداد قائمة بكتب العلوم غير الفقهية، وأصدر مسودته الأولى من >الفهرست< لزبائنه عام 863 هـ/889م، وكانت في أربع مقالات، ولما وجد أن قائمته لقيت رواجاً زادها تدريجياً وجعلها تشمل العلوم الفقهية وغير الفقهية(6)، فأصبحت عشر مقالات، وكل منها في عدة فنون وهي: (7)
1 ـ علم الخط والكتابة وأدواتها والديانات، ويشمل علوم القرآن•
2 ـ النحو والنحويين•
3 ـ التاريخ والمؤرخون والنسابون والتراجم الخاصة بالحكام والقضاة والولاة••• إلخ•
4 ـ الأدب (الشعر والشعراء)•
5 ـ الكلام والمتكلمون، يشمل الفرق الإسلامية والصوفية•
6 ـ الفقه والفقهاء، يشمل المذاهب الفقهية المختلفة•
7 ـ الفلسفة والفلاسفة، تشمل كل العلوم الطبيعية بالمعنى الواسع•
8 ـ الأسمار والخرافات والشعوذة والغرائب•
9 ـ المذاهب والاعتقادات•
01 ـ الكيمياء والتكنولوجيا•
ويشمل هذا الفهرس كتب العلوم القديمة وتصانيف اليونان والفرس والهند الموجود منها بلغة العرب وقلمها وأخبار مصنفيها••• إلخ(8)•
فهو سجل للحياة العقلية للمسلمين، إذ إنه يسجل مؤلفات عربية ومترجمة منذ أقدم العصور حتى وقته ما كانوا ليعرفوها لولا موسوعته آنفة الذكر•
وقد عدّ بارتولد موسوعة ابن النديم >المصدر الرئيس لمعرفة العلوم في القرون الأربعة الأولى للإسلام<(9)•
وتؤكد لنا المستشرقة الألمانية هونكه في كتابها >شمس العرب تسطع على الغرب< أهمية كتاب >الفهرست<، الذي ضم هذه المادة الفكرية وصنفها، وجعل من كتابه دعامة أساسية لفن المكتبات، وكما ركز روزنثال في كتابه >علم التاريخ عند المسلمين< على كتاب >الفهرست< وأورد نصوصاً كاملة منه(10)•
وقد كان الفارابي (933 هـ)(11) من أسبق العلماء المسلمين في إنشاء موسوعة في تصنيف العلوم، سماها >إحصاء العلوم<(12) وقد قسم فيها علوم زمانه إلى:
لغات، منطق، رياضيات، طبيعيات، إلهيات، أخلاق، سياسة•
وقد حاول أن يرتفع في موسوعته بالعلوم الشرعية إلى مستوى العلوم الفلسفية من حيث أنه أراد أن يعد علمي الفقه والكلام صناعتين زائدتين وأن يجعل منهما علمين عامين للملل جميعاً• لكن التوفيق لم يحالفه فما لبث أن ربط العلوم العلوية بالأخريات أي بالدين وربط مباحث الإلهيات بعلم التوحيد(13)•
وفي كتابه >رسالة التنبيه على سبيل السعادة< يتعرض لتقسيم العلوم وتصنيفها فيذكر لنا(41) العلم المدني الذي يتفرع عنه علم الأخلاق وعلم السياسة•
ولعله يقصد بهذا العلم أنه العلم العملي إذ إنه يشرح فيما بعد ويقول لنا بأن العلم المدني يفحص عن أصناف الأفعال والسير الإرادية••• وعن الغايات التي لأجلها تفعل••• إلخ•
أما الخوارزمي (783هـ)(15) فقد ألف دائرة معارف إسلامية علمية ـ لوزيرهم أبي الحسن العتبي، وزير نوح بن منصور الساماني ـ على غرار الموسوعات الإغريقية القديمة سماها >مفاتيح العلوم <(61)، وقد قسم فيها العلوم إلى 71)
المقالة الأولى وتشمل: الفقه، الكلام، النحو، الكتابة، الشعر والعروض، الأخبار
المقالة الثانية وتشمل: الفلسفة، المنطق، الطب، علم العدد، الهندسة، علم النجوم، في الموسيقا، في الحيل، في الكيمياء•
ثم تلاه ابن سينا (824 هـ) وألف كتاباً موسوعياً سماه >الشفاء<، ولو أن مادة الكتاب الأساسية ليست تصنيفاً للمعرفة، ولكنه في طريقة ترتيبه قسم فيه العلوم إلى: (91)
1 ـ الطبيعيات ويبحث في: علم النفس وعلم الحيوان•
2 ـ الرياضيات ويبحث في: أصول الهندسة، وجوامع علم الموسيقا، وعلم الهيئة•
3 ـ المنطق ويبحث في: المدخل، والبرهان، والسفسطة
ثم تلاه ابن حزم (654 هـ)(20) وألف كتاباً سماه >مراتب العلوم وكيفية طلبها<(21) ثم تلاه أبو جعفر الطوسي (064 هـ)(22) وألف كتابي >فهرست مؤلفي الشيعة<، و>فهرست الشيعة وأسماء المصنفين<(23)، وقد اختص هذان الكتابان لذكر مصنفات الشيعة•
ثم تلاه الأبيوردي (705 هـ) (24) وألف كتاباً سماه >طبقات العلوم<(25)•
ثم تلاه الزمخشري (835هـ)(26) وألف كتاباً سماه >الأمالي من كل فن<، ويعرف بـ >أمالي جار الله<•(27)
أما القّمي (نحو 585 هـ)(28) فقد أنشأ موسوعة في مصنفات الشيعة وعلمائها سماها >تاريخ مشايخ الشيعة ومصنفيهم<•(29)
ثم تلاه ابن شهراشوب (885 هـ)(30) فصنف كتاب >معالم العلماء في الترجمة والتصانيف<، لكنه مخطوط•(31)
ثم تلاه البلوي (406 هـ)(32) فألف كتاباً سماه >ألف باء<، وهو مطبوع في مجلدين، ذكر فيه أنه جمع فوائد بدائع العلوم لابنه ليقرأه بعد موته إذ لم يلحق بعد لصغره إلى درجة النبلاء وسمى ما جمعه >ابننا الطفل العربى بكتاب ألف باء< وهو تأليف غريب إلا أن فيه فوائد كثيرة(33) وألف كتاباً آخر توسع فيه بما أوجز في ألف باء من أخبار وأشعار، وسماه >تكميل الأبيات وتميم الحكايات مما اختصر للألباء في كتاب ألف باء<•(34)
ثم تلاه الرازي (606 هـ)(35) وألف كتاباً سماه >حدائق الأنوار في حقائق الأسرار<(36)، أورد فيه موضوعات ستين علماً ألفه للسلطان علاء الدين تكش الخوارزمي•
ثم تلاه ابن الساعي (476 هـ)(37) وأنشأ كتاب >أخبار المصنفين<، في ستة مجلدات، لكنه مخطوط• (38)
أما الشيرازي (117 هـ) (39) فقد وضع كتاباً سماه >درة التاج لغرة الديباج<(40)، وهو كتاب جامع لجميع أقسام الحكمة النظرية والعملية•
أما الآملي (357 هـ)(41) فقد ألف كتاباً سماه >نفائس الفنون في عرائس العيون<، ذكر أنه ألف في(42) كل فن تأليفاً وأراد أن يجمعها في تأليف واحد فلم يزل يجمع إلى أن بلغ مئـة وعـشرين علماً فألف هـذا الكـتاب ورتبـه على طـريقتين، الطريقة الأولى على النحـو التالي: (43)
ü العلوم: تقسم إلى قسمين:
1ـ العلوم الفلسفية والتي كانت هي هي في جميع العصور وتتفرع إلى:
ـ نظرية، تشمل: الرياضيات والفلسفة الطبيعية، وماوراء الطبيعة
ـ عملية: تتعلق بالفرد وبالمجموعات وتشمل: الأخلاق والاقتصاد والسياسة•
2ـ العلوم الفلسفية، التي لم تبق هي هي في جميع العصور وتتفرع إلى:
ـ دينية، معقولة ومنقولة•
ـ غير دينية•
أما التصنيف الثاني من كتاب الآملي فهو على النحو التالي(44):
العلوم: وتقسم إلى قسمين:
1 ـ الأوائل:
ـ وتشمل الفلسفة العملية (وتشمل الأخلاق، والسياسة، والاقتصاد)•
ـ الفلسفة النظرية (وتشمل المنطق، والفلسفة الأولية، وما وراء الطبيعة، وعلم الأجسام الطبيعية وجميع فروع الفلسفة الطبيعية)•
العنوان : 13 شارع أول نوفمبر 1954 قاعة مالك بن نبي سطيف ( الجزائر )
الهاتف : 99 / 73 / 93 36 213 - 13 / 75 / 58 / 0559 - 86 / 66 / 66 / 0665
البريد الإلكتروني : harfouchemadani@yahoo.fr
chahidazahia@yahoo.fr
أدعو للشهيدة حرفوش زهية بالرحمة و المغفرة









